ندوة رؤساء شركات النفط

ندوة رؤساء شركات النفط - أرامكو

اجتماعات المناخ

مع الدكتور السادة في اجتماعات المناخ لسنة 1999

احتفال تطوير حقل الشاهين

احتفال تطوير زيادة إنتاج حقل الشاهين و تدشين مشروع وقف حرق الغاز بإعادة الاستخدام لإنتاج الكهرباء و حساب الأرصدة الكربونية

تطور صناعة الغاز القطري

الفصل 3

تبين فيما بعد أن هذا الهواء الغازي والذي ليس له اي قيمة سوقية حينها انما هو ما عرف لاحقا بحقل غاز الشمال العظيم

القسم الاول

مرحلة تطوير الاستكشاف الغازي للتصدير في الدولة

كان اكتشاف احتياطيات الغاز في دولة قطر مجرد صدفة، ففي الوقت الذي كانت شركات عالمية تتسابق في الحصول على امتيازات اكتشاف النفط في الجزيرة العربية ، والتي ظهر جليا للعالم انها منطقة غنية بالنفط ، ومن بين هذه الشركات، شركة شل والتي حصلت على امتياز من حكومة دولة قطر للبحث عن النفط، ولكن الشركة شعرت بالأسف والخيبة ان منطقة امتيازها لا تحتوي سوى على حقول من الهواء الغازي تبين فيما بعد أن هذا الهواء الغازي والذي ليس له اي قيمة سوقية حينها انما هو ما عرف لاحقا بـ (حقل غاز الشمال العظيم) فمساحة الحقل تقارب 8000 كيلو متر مربع ويصل بحدوده من راس لفان في البر القطري الى بر فارس في ايران، وتم عمل ابار استكشافية واخذت عينات من الحقل ولكن كان الهدف في تلك الفترة الحصول على النفط فقط!!.

احتفظت شركة نفط قطر بمعلومات كاملة عن هذا الحقل، والذي اعتبر حينها غير ذي جدوى او فائدة اقتصادية لعدم وجود بترول ولا توجد وقتها استخدامات كبيرة للغاز في العالم.

ولكن في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي قامت شركة نفط قطر بعمل مسوحات جديدة في محيط هذا الحقل ، كما شرعت دولة قطر في إجراء مفاوضات سياسية مع ايران بعد بداية الحرب مع العراق حيث تم ترسيم الحدود البحرية والاتفاق على تطوير عمليات أنتاج الغاز كلا في حدوده الإقليمية وقد انتهت تلك المفاوضات بإبرام اتفاقية هامة بين البلدين تخول كل طرف تطوير الجزء الخاص به والتأكيد على أن الحقل مشترك بينهما.

في اواخر الثمانينيات بدأت المرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل الشمال بواسطة شركتين هما بكتل الأمريكية وتكنيب الفرنسية.

كان ذلك المشروع بمثابة خطوة رئيسية في التحول من الاعتماد على النفط إلى الاعتماد على الغاز وعائداته بشكل رئيسي.

بدا واضحا في ذلك الوقت أن حقل الشمال هو أكبر حقل غاز طبيعي في العالم وأن التنقيب فيه سيضع قطرعلى رأس قائمة منتجي و مصدري الغاز في العالم.

كانت قطر تنتج غاز طبيعي مصاحب للنفط من حقول أخرى ليستخدم كوقود لتوليد الطاقة الكهربائية والمواد الخام للأسمدة، والبتروكيماويات، وتشغيل مصانع الصلب ومحطات الكهرباء. وكان يتوقع حينها استنفاد احتياطيات النفط بحلول عام 2023، لذلك أراد المخططون أن يصبح الغاز الطبيعي من حقل الشمال هو الدعامة الرئيسية للتنمية الاقتصادية في البلاد وقد أيد الواقع اليوم سلامة وحكمة هذا التخطيط.

بدء انتاج الغاز في اوائل السبعينات من القرن العشرين في الخليج العربي

في هذا القسم يمكن ان نرصد التطورات انتاج الغاز الطبيعي في قطر على النحو التالي:

  • وصل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي الى نحو 16,8 مليون متر مكعب يومياً وهو غاز مرتبط بزيوت النفط الخام. ففي ذلك العقد (السبعينات) أحرزت البلاد تقدماً في استخدام موارد الغاز الطبيعي علي الرغم من تعرضها لعدة نكسات.
  • بدأت أولى محطات الغاز الطبيعي العمل في مسيعيد عام 1971. المحطة (1) تستخدم الغاز المنتج من حقل دخان، بينما كانت المحطة (2) تعالج الغاز المرتبط بالحقول البحرية. كانت القدرة المجمعة للمحطتين 2378 طن من البروبان، 1840 من البوتان، 1480 طن من المكثفات، و 2495 طن من الغاز الغني بالإيثان. ومع ذلك، فإن الصعوبات المتكررة منعت المحطتين من الدخول في مرحلة الإنتاج كما هو مقرر ومن العمل بكامل طاقتها.
  • عام 1977، اندلع انفجار ضخم في محطة (1) مما تسبب في مقتل ستة أشخاص وخسائر قيمتها 500 مليون دولار.
  • عانت المحطة (2) من مشكلات في خطوط الأنابيب التي تصل بين المحطة والحقول البحرية.
  • في الثمانينيات حدث تراجع كبير في إنتاج النفط مما يعني أن نقص المواد الأولية من الغاز تسبب في إيقاف تشغيل مصنع لمعالجة الغاز ونقص الإنتاج نتيجة لذلك، كما عانت المصانع المعتمدة على الغاز أيضاً.
  • عام 1982 أنتجت المحطتان 500,000 طن من البروبان والبوتان- أعلى بقليل من نصف قدرة المحطة.
  • اختلفت هذه الصورة القائمة إلى حد ما عن طريق التطوير المستمر لاحتياطيات الغاز الطبيعي الضخمة في حقل الشمال.

تبعد محطة حقل الشمال الجديدة 80 ميل بحري من ساحل قطر في عرض البحر وتصل الى راس لفان عبر انابيب بحرية ومحطة راس لفان كانت تعتبر نقطة تحويل وهذه المحطة استخدمت بغرض الصيانة والمتابعة الدورية، كما تمتد انابيب برية من راس لفان الى مسيعيد ومصنع الغاز NGL3 ويحوي محطة فصل الكبريت وخط تصدير المكثفات الغازية وخط توزيع الميثان على محطات توليد الكهرباء، خط إعادة حقن الغاز في دخان

القسم الثاني

مراحل تطور انتاج الغاز الطبيعي بكتل الامريكية و تكنيب الفرنسية

في عام 1987م وقعت قطر للبترول عقدا مع شركة باكتيل (الامريكية) لعمل التصاميم الهندسية لإنشاء أول شبكة محطات لانتاج الغاز، سميت محطة (الفا) ومعناها (الأولى) باللاتينية كما يشمل المشروع أنابيب النقل، ومصنع فصل الغاز مسيعيد NGL3 مع محطة حقن الغازالاضافي في أبار النفط في حقل دخان لزيادة الانتاج.

تم انشاء هذه المحطة بحقل الشمال، وهي عبارة عن محطة كاملة فيها منصتين من الابار وكل منصة تضم 16 بئرا وتنتج مليار قدم مكعب من الغاز الذي يستخدم جزءا منه (700 مليون متر مكعب) لمحطات الكهرباء، بينما يستخدم الجزء المتبقي 300 مليون لتعزيز انتاج البترول في ابار دخان إن كمية 700مليون قدم من الغاز تعتبر كمية ضخمة في تلك الفترة حيث قامت الدولة باستخدامها لتوسعة محطات راس بوفنطاس A,B,C، وكانت محطة بوفنطاس B الاكبر ضمن هذه المحطات، وفي تلك الفترة استوفت قطر كل احتياجاتها من انتاج الكهرباء وهذا هو الهدف المنشود من التوسعة.

تم تصميم محطة الغاز (A) على أجزاء و مراحل حيث تولت شركة ماكدرموت الامريكية بدبي والتي كنت اعمل منتدبا فيها بصناعة وتجهيز المعدات والتي تشمل أجزاء لفصل الغاز والشوائب

أما الانبوب الذي يربط المحطة براس لفان فقد تولت صناعته شركة بيليلي الإيطالية في الجبيل بالمملكة العربية السعودية بالإضافة الى تصنيع محطة الإنتاج كما تم تصنيع أنابيب أخرى بالبحرين من خلال شركة براون اند روت الامريكية.

اما الهياكل الحديدية فقد صنعت في ابوظبي، كما تم تصنيع وحدات السكن والمطار في ماليزيا وبالإضافة الى معدات الاستقبال في مسيعيد ومعدات الضخ في دخان ومعدات الحقن في الحقل في دخان في مصانع قطر واماكن أخرى عديدة.

بالنسبة لي حظيت بفرصة للمشاركة في إنشاء هذا الصرح العظيم وكانت هذه المنشأة التي تولت ماكدرموت إنشائها وهي عبارة عن محطة معدات كاملة تتضمن (الكهرباء، الوقود، الكيماويات، الخدمات)، ويربط بين أجزاء المحطات جسور حديدية بطول 1500 متر بين المحطات.

استغرق عملي في دبي من شهر سبتمبر 1988 الى مارس 1990 وبعدها انتقلنا الى البحر للإشراف على تركيب المحطات وهي محطات كبيرة للغاية حيث ان المحطة الواحدة مثلا تتكون من 12 قطعة بزنة تتراوح بين 5-10 الف طن.

أكتسب الشباب القطري خبرات تراكمية في انشاء مثل هذه المحطات من الصفر بكل مراحلها مما أثمر أستمرار البعض منهم في المشاركة في إنشاء المراحل التالية في تطوير منظومة الغاز القطري، وتجب الإشارة هنا الى المهندس الشيخ ناصر بن حمد بن خالد ال ثاني وهو قائد فذ أشرف على انشاء محطة قطر غاز الأولى والثانية.

تراكمت لدى كوادر مؤسسة قطر للبترول خبرات جيدة في أدارة الانظمة الهندسية و الفنية مثل الأنظمة الكهربائية والكيماوية وأنظمة التحكم بالانتاج الحديثة للغاز.

القسم الثالث

مراحل تطور تصدير الغاز المسال في قطر

الوضع المؤسسي:
أنشئت المؤسسة القطرية للبترول سنة 1985-1986 م وتولى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة رئاسة مجلس إدارتها، و نائب الرئيس الشيخ راشد بن عويضة، وكان المدير التنفيذي وقتها مهندس الغاز د جابر عبد الهادي المري .
وبالعودة الى التاريخ القريب وخصوصا خلال فترة الثمانينات فقد كانت الجزائر أكبر منتج للغاز الطبيعي في الشرق الأوسط و تصدر انتاجها الي عدد من الدول الأوروبية وفي المقدمة فرنسا.
كما ان الامارات العربية المتحدة وبالتحديد امارة ابوظبي كان لديها خط تسييل للغاز يصدر الي اليابان، اما في امارة دبي فكان تستورد الغاز من محطة للغاز في الشارقة لامداد محطة التوليد الكهربائي بجبل علي.
اما إيران ورغم توفر احتياطي ضخم من الغاز الطبيعي ولكنها كانت وما تزال إلى وقت قريب لا تمتلك القدرة على الانتاج والتصدير .
أما قطر فقد استخدمت الغاز الطبيعي المتوفر لديها في تلك الفترة في مجال البتروكيماويات وجزء منه استخدم لإنتاج الكهرباء رغم عدم كفايته للاستهلاك المحلي .

  • أنشأت شركة قطر غاز في الثمانينات للنظر في قطاع الغاز الطبيعي، وفي الأعوام 1992- 1994 م حدد الهدف ان تبحث في إمكانيات تطوير التصدير والبحث عن زبائن محتملين للغاز، وتم استهداف السوق الاسيوي بالتحديد كوريا واليابان لاستمرارية النمو المضطرد كدول متقدمة حيث أصبحت هاتين الدولتين اول المستوردين للغاز من قطر.
  • خلال بداية عقد التسعينات قامت شركة قطر غاز بتطوير طرق تصدير الغاز وبما ان الغاز سلعة محدودة الإنتشار بسبب مشكلة النقل والحدود الجغرافية والطلب العالمي الضعيف وقتها ، تم البحث في إمكانية ايجاد الشريك ومن ثم انشاء المحطات الجديدة وتجاوزعقبة ايجاد مشتري او مستهلك الذي يريد استخدام الغاز البعيد المنال.
    وتجدر الاشارة هنا الى ان اليابانيين مع شركة ادنوك ابوظبي هم أول من أنشأ خطوط تسييل الغاز للتصدير عام 1977 حيث يتم تجميع الغاز في جزيرة داس ونقله الى اليابان لانتاج الكهرباء بكميات وصلت الى نحو 3 مليون طن سنويا من الغاز المصاحب في الحقول البحرية المختلفة من ابوظبي.
  • خلال تعامل قطر مع اليابان، قامت اليابان بتحديد سقف سعري للشراء وذلك نتاج خبرة اليابان الطويلة نسبيا في هذا المجال.
  • نجحت قطر غاز في ايجاد الهدف المناسب والشريك القوي حيث ابرمت اتفاق مع شركة تشوبوإلكتريك اليابانية لشراء 6 مليون طن من الغاز
  • لاحقا انضمت كوريا الى قائمة الشركاء بنسبة 5 % مع توفير سفن النقل المطلوبة، وتم ذلك بنظام التمويل الذاتي للمشروع .
  • تبنت شركة قطر غاز نموذج في تمويل مشاريع انتاج الغاز يقوم على تفاهم يجنب الجانب القطري دفع أي مبلغ استثمارية حيث يتم الاعتماد كليا على عوائد المشروع
  • على سبيل المثال عند انشاء محطة (بيتا) وهي الأولى لشركة قطر والتي تمد اليابان وكوريا بالغاز فقد تم التمويل كاملا من البنوك بضمان المشروع وبلغت تكاليف التمويل نحو 5 مليار دولار ويتم استردادها على مدى 15 سنة

ومكاسب قطر في هذه الحالة يشمل النسبة بالمشاركة بعد خصم المصاريف بالإضافة الى الاستحواذ على انتاج 100 الف برميل يومياً من المكثفات الغازية الغنية.

مشاريع قطر غاز

يكشف موقع قطر غاز معلومات تفصيلية عن مراحل انتاج الغاز ضمن حقول قطر غاز وشركة راس لفان على النحو التالي:

قطر غاز (1) - (2) - (3) و (4)

تأسس مشروع قطر غاز (1) عام 1994 وهو مشروع يتكون من 3 خطوط تنتج نحو 10 ملايين طن من الغاز المسال سنوياً وذلك بعد التوسعة التي أجريت للمشروع في 2005.

بينما تضمن مشروع "قطر غاز 2" الذي دخل حيز التنفيذ عام 2009، خطين عملاقين بقدرة إنتاجية تقارب 7,8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، و850 ألف طن من غاز البترول المسال سنوياً، و90 ألف برميل من المكثفات يوميًا لكل خط. كما يشمل 14 ناقلة وأكبر محطة لتسليم الغاز الطبيعي المسال الى أوروبا، وهي محطة ساوث هوك للغاز الطبيعي المسال في مدينة ويلز،

يحتوي مشروع "قطرغاز 2" على 30 بئرًا بحرية و3 آبار حقن بحرية لتصريف المياه الفائضة، و3 منصات بحرية بحقل الشمال القطري تنتج 2,9 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

يتضمن المشروع "قطر غاز 2" أيضا مرافق للتوسع في تخزين الغاز الطبيعي المسال وتحميله، من بينها 5 خزانات بسعة 145 ألف متر مكعب، و3 مراسٍ للغاز المسال، ونظام مشترك للكبريت تبلغ إمداداته 12 ألف طن يوميًا، ومرسى عائم لتحميل ناقلات المكثفات على بعد 55 كيلومترًا داخل البحر.

أما "قطرغاز 3" فهو عبارة عن خط عملاق للغاز المسال بقدرة إنتاجية نحو 7,8 مليون طن سنويًا، وبدأ الإنتاج منه في شهر نوفمبر عام 2010.

وتنقل الشركة كميات الغاز الطبيعي الذي ينتجه خط "قطرغاز 3"، والبالغ 1,4 مليار قدم مكعبة يوميًا، على متن أسطول يتكون من 10 ناقلات، تتراوح سعة كل منها بين 210 آلاف إلى 226 ألف متر مكعب.

واستكملت قطر غاز التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، عبر مشروع "قطر غاز 4"، وهو عبارة عن خط بقدرة إنتاجية تبلغ 7,8 مليون طن سنويًا، بما يعادل 1,4 مليار قدم مكعبة يوميًا، والذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2011.

ويشتمل المشروع على 3 منصات تحتوي كل منصة على 11 بئرًا، وخطي أنابيب تحت سطح البحر مشتركين مع "قطر غاز 3".

عندما حل شهر مارس 2011، أنهت قطر دورتها الضخمة لتوسيع البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال مع افتتاح القطار الرابع، بقدرة 2,3 مليار متر مكعب سنوياً، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية إلى 106 مليار متر مكعب سنوياً.

وبإضافة القطار الرابع فإن مشروع توسع إنتاج الغاز المسال في قطر أصبح ينتج يومياً 32 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، و 4,000 طن في اليوم من الإيثان و 260,000 برميل في اليوم من المكثفات، و 11,000 طن في اليوم من غاز البترول المسال LPG، و 20 طن في اليوم من الهليوم النقي، وفي ذلك الحين أشارت دراسة حقلية اهمية مراجعة نماذج الانتاج والتطوير للتاكد من استقرار المكامن والضغط المطلوب للانتاج وأدى ذلك إلى عدم بناء أي مرافق أخرى للغاز الطبيعي المسال في المستقبل القريب، وأن أي زيادة في السعة الإضافية ستكون نتيجة التحسينات في المرافق القائمة.

ولكن في عام 2018، أعلنت قطر غاز عن خطة لرفع الإنتاج من 77 إلى 110 مليون طن في السنة من الغاز الطبيعي المسال، لتواصل قطر تصدر الدول المنتجة للغاز المسال.

مشاريع شركات رأس لفان للغاز

تحدثنا في الفقرة السابقة عن مشاريع قطر غاز الاربعة والآن نطوف سريعاً على مشاريع راس لفان للغاز والتي تتكون من ثلاث مشاريع.

حيث تم انشاء شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة الأولى عام 1993، في إطار سياسة التوسع بإنتاج الغاز الطبيعي للمسال.

راس لفان 1

وتتولَّى هذه الشركة مسؤولية خطين، بقدرة إنتاجية لكل منهما 3,3 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، وكذلك إنتاج 44 ألف برميل من مكثفات الحقول يوميًا، و 4 آلاف برميل من مكثفات المصانع يوميًا، و 200 طن من الكبريت المحبب يوميًا. وتتبع الشركة 3 منصات للإمداد بالغاز والمكثفات من 15 بئرًا بحرية، بقدرة إنتاجية تبلغ 1,2 مليار قدم مكعب يوميًا. يُجرى تجفيف الغاز والمكثفات المستخرجان من الحقل بالمنشآت البحرية، ونقلهما إلى المنشآت البرية من خلال خط أنابيب يبلغ قُطره 32 بوصة ويمتد لمسافة 92 كيلومترًا.

راس لفان 2

شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة 2 فقد تم اطلاقها في عام 2001، لتكون مسؤولة عن 3 خطوط تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منها 4,7 مليون طن سنويًا، عن طريق 9 آبار كبيرة، وتنتج خطوط رأس لفان 2 كذلك نحو 90 ألف برميل من مكثفات الغاز يوميًا، وغاز البترول المسال بقدرة 900 طن يوميًا، والبوتان والبروبان بمعدل 1300 طن يوميًا.

راس لفان 3

وفي عام 2005، تم اطلاق شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة 3، وهي مسؤولة عن خطين ينتميان إلى الجيل الجديد من خطوط الغاز الطبيعي المسال العملاقة، وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل منهما 7,8 مليون طن سنويًا.

وتصل قدرة النقل النهائية لكل منهما إلى 2,1 مليار قدم مكعبة يوميًا، كما يُجرى استرجاع الهيليوم من المواد الخام المستخدمة و إمداد مصنع الهيليوم برأس لفان، وهو منشأة لتكرير الهيليوم، تقوم قطر غاز بتشغيلها، ويُنتج الخطان معًا 110 آلاف برميل من المكثفات يوميًا، و 1,5 مليون طن من الغاز البترولي المسال يوميًا.

القسم الرابع

ادى التوسع في إنتاج الغاز القطري الضخم وتصديره الى وضع دولة قطر في المركز الخامس كأكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم وذلك بحسب بيانات شركة بي بي البريطانية.

فقد بلغ إجمالي صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثالث من عام 2021 نحو 19,1 مليون طن (54,01 مليار متر مكعب)، وهي صادرات أقل قليلاً من المستويات المسجلة في المدة المقارنة نفسها على أساس فصلي وسنوي، بحسب أحدث تقرير صادر عن منظمة أوابك.

وتشير تقديرات شركة بي بي البريطانية إلى أن إجمالي صادرات قطر من الغاز المسال خلال عام 2020 بلغ 106,1 مليار متر مكعب، مقابل 105,8 مليارًا المسجلة في العام 2019.

وتُجدر الإشارة هنا إلى أن صادرات الغاز المسال في قطر تجاوزت 100 مليار متر مكعب بدايةً من عام 2011 وحتى الآن لا تزال أعلى من هذا الحاجز، وهي مستويات أعلى بكثير من حجم الصادرات عام 2000 والبالغ 14,5 مليارًا فقط.

وتأتي هذه الصادرات رغم تراجع إنتاج الغاز الطبيعي القطري طفيفًا في عام 2020 إلى 171,3 مليار متر مكعب، مقابل 172,1 مليار متر مكعب خلال العام السابق 2019، إلا أنها ما زالت تحافظ على مركزها كخامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم.

الاستهلاك المحلي والتطوير المتوقع

وفي المقابل، فإن استهلاك دولة قطر من الغاز الطبيعي بلغ 35 مليار متر مكعب عام 2020، مقارنة مع مستوى 36,7 مليار متر مكعب من الاستهلاك المحلي المسجل في العام السابق له، بحسب بيانات بي بي.

ويمكن القول في هذا الصدد ان دولة قطر تستهدف - عبر إستراتيجية وضعتها لزيادة صادراتها من الغاز - إنفاق نحو 82,5 مليار دولار خلال المدة بين عام 2021 وحتى 2025، وتبلغ حصة شركة قطر للطاقة منها 59,1 مليار دولار.

وتأتي هذه الاستثمارات بهدف رفع قطر طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال إلى 110 ملايين طن سنوياً في المتوسط بدلاً من 77 مليون طن سنوياً في الوقت الراهن.

وتتجه قطر إلى توسعة حقل الشمال، إذ رصدت شركة قطر غاز نحو 28,75 مليار دولار من النفقات الرأسمالية، من أجل تطوير هذا المشروع.

ومن خلال المتابعة في شأن إنتاج الغاز الطبيعي المسال، من المتوقع أن ينتج حقل الشمال بعد توسعته نحو 4 آلاف و 500 طن يوميًا من الإيثان، و 254 ألف برميل يوميًا من المكثفات، و 11 ألف طن يوميًا من غاز النفط المسال، و 1825 طنًا يوميًا من الكبريت..

قــدر محمــد ســعود الدليمي في دراســة غير منشــورة أن صــادرات الغــاز بلغت نحو 77 مليــون طــن فــي عــام 2011 واوضــح ان تلــك الصــادرات وصلــت الــي نحــو 20 دولــة كما يوضحهــا الجــدول التالي:

القسم الخامس

تحديات انتاج الغاز الطبيعي في قطر

عندما بدأت قطر في التوجه نحو التوسع في انتاج الغاز وتصديره خلال عقد التسعينات كانت تواجه الدولة عدة تحديات مع محدودية الموارد المالية اللازمة منها غياب البنية التحتية كمواني التصدير المتخصصة و سفن نقل الغاز، وخطوط الانابيب الناقلة للإنتاج في المحيط الإقليمي مع نقص امتلاك قطر لتقنية ال LNG آنذاك كما أن معظم المستوردين كدول مثل الهند، كوريا على سبيل المثال بعيدة جغرافيا تواجة صعوبات اقتصاديه حرجة تمنعها من المشاركة في تمويل البنية التحتية لاستقبال الغاز. اضافة الى ذلك فإن المتطلبات اللوجستية للدول المستوردة فيما يخص مواني الاستقبال واليات توصيل الغاز الطبيعي داخلياً بالأنابيب ومحدودية الخيارات لدى الدول تأتي ضمن تحديات انتاج الغاز.

في مرحلة لاحقة قامت المؤسسة القطرية للبترول بدراسة الحقول مجدداً والبدء في عمليات حفر الابار التجريبية والاستكشافية بالتعاون مع شركة إيكسون موبيل وشركة توتال حيث أكدت وجود احتياطيات كبرى في حقل ضخم يصل عمره ال 200 سنة وباحتياطي كافي مما ساعد على توفير ضمانات للحصول على قروض استثمارية، إضافة لتأسيس مرحلة التصدير من شاحنات وناقلات جديدة وغير ذلك من متطلبات الانتاج والاتصدير.

القسم السادس

أول شحنات الغاز للخارج

اليابان- 1992، توقيع أول اتفاقية لبيع الغاز الطبيعي المسال وشرائه مع شركة تشوبو إلكتريك اليابانية وذلك لتسليم 4 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا.

أسبانيا- 1997، بدأ تصدير الغاز الطبيعي المسال الى اسبانيا وذلك بأرسال 160 مليون متر مكعب.

كوريا- 1999 تسليم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من إنتاج رأس لفان إلى المؤسسة الكورية للغاز (كوغاز).

الهند- 2004 أصبحت الهند أول دولة تستقبل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من إنتاج رأس لفان 2، في شهر فبراير من ذلك العام.

الولايات المتحدة الامريكية- 2004 استقبلت ولاية تكساس الأميركية أول شحنة من إنتاج رأس لفان 3، وتسليمها إلى محطة غولدن باس لإعادة الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية.

%22 من صادرات العالم

تصدرت قطر في عام 2020 قائمة كبار المصدرين للسنة الخامسة على التوالي، بما يعادل 22% من تجارة العالم من الغاز الطبيعي المسال ووصلت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال في عام 2021 إلى 25 وجهة حول العالم، منها حوالي 54,2 مليون طن للسوق الآسيوي بنسبة 67,6%، والسوق الاوروبي بحوالي 16,4 مليون طن بنسبة 20,5%. وتصدرت كوريا الجنوبية العام 2020 وجهات الغاز القطري بإجمالي 10,8 مليون طن، ثم الهند بـ 10,1 مليون طن، وقفزت صادرات قطر من الغاز المسال إلى الصين من 8,5 مليون طن 2021 إلى 13,5 مليون طن اعتباراً من عام 2022 عملاً بثلاث اتفاقيات وقعتها قطر للطاقة مع شركات صينية في 2021..

القسم السابع

تسييل الغاز. جي تي ال

تستخدم تقنية تسييل الغاز كعملية تكرير لتحويل الغاز الطبيعي إلى وقود سائل، مثل ديزل منخفض الكربون ونفتا، ومنتجات أخرى. فعلى مدار 10 سنوات من 2002 الى 2012 حظيت مشروعات تسييل الغاز على اهتمام متزايد فتم تخطيط ثلاثة مشاريع وتنفيذ اثنين منها ويمكن اجمال معلومات عن هذه المشروعات على النحو التالي:

مشروع برزان غاز وبالم لتسييل الغاز

في عام 2006 تم الاعلان عن مشروع بالم بالشراكة مع إكسون موبيل والمقرر أن يُنتج 154 ألف برميل يومياً من السوائل (24500 م3/ يومياً) للتصدير، غير أن التكاليف المقدرة قد ارتفعت من 7 مليار إلى 15 مليار دولار وفقاً للتقديرات الصناعية. وهكذا في فبراير 2007، أعلنت إكسون موبيل عن إلغائها مشروع بالم لتسييل الغاز المزمع لارتفاع التكاليف.

ولكن بدلاً من ذلك شرعت الشركة في تطوير مشروع آخر هو برزان للغاز في حقل الشمال، والذي يوفر 42 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي للسوق المحلي القطري وقد بدأ الإنتاج في 2016.

أوريكس جي تي إل

شركة محاصة بين قطر للبترول (51%) وساسول-chevron جي تي إل (49%)، وتصل قدرته الإنتاجية إلى 34,000 برميل يومياً (5,400 م3 يومياً) من الوقود السائل. افتتحت المحطة في يونيو 2006، لكن المشكلات التقنية منعت الكونسرتيوم من تحميل أول شحنة تصدير حتى أبريل 2007.

يستخدم مشروع أوريكس ما يقارب 9,3 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي المستخرج من حقل الخليج.

بيرل جي تي إل

في فبراير 2007، وفي نفس الأسبوع الذي قررت فيه إكسون موبيل إلغاء وحداتها للغاز المسال (مشروع بالم) وضعت شل حجر الأساس لمشروع بيرل جي تي إل. وحدة بيرل مملوكة بنسبة 51% لقطر للبترول، وتكون شل مشغل للمشروع بنسبة ملكية 49%. ويستخدم المرفق 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً لإنتاج 140,000 برميل يومياً (22,000 م3/يومياً) من منتجات الغاز المسال بالإضافة إلى 120,000 برميل يومياً (19,000 م3/يومياً) من المكثفات المرافقة والغاز النفطي المسال.

وبحلول 2012، اصبحت قدرة قطر على تسييل الغاز من أوريكس جي تي إل وبيرل جي تي إل قد بلغت 177,000 برميل يومياً (28,100 م3/ يومياً رغم أن الدراسة الأولية حددت تكلفة تقارب 15 مليار دولار إلا أن التكلفة الفعلية تجاوزت حدود 20 مليار دولار.

القسم الثامن

مصافي ونقل

مصفاة لفان:

تمثل مصفاة لفان جزءاً رئيسياً لرؤية قطر الاستراتيجية لمعالجة وتعزيز قيمة مكثفات الحقول الناتجة من مرافق قطرغاز، ومن خلال مصفاتين تضاهيان أعلى المعايير العالمية في مدينة راس لفان الصناعية تعتبر قطرغاز واحدة من أكبر معالجي المكثفات في العالم.

مصفاة لفان 1

تستثمر مصفاة لفان 1 أوجه التكامل والفرص المتاحة من تطوير حقل الشمال وقطرغاز والمشاريع الأخرى بمدينة راس لفان الصناعية، وتتكون من وحدات للمعالجة منها نظم للمرافق ووحدات للتقطير ووحدات معالجة النافتا والكيروسين بالهيدروجين ووحدة للهيدروجين ومحطة للغاز المشبع، وتقوم هذه الوحدات بإنتاج النافتا ووقود الطائرات وزيت الغاز ومزيج غاز البترول المسال.

وتقوم مصفاة لفان 1 بمعالجة المكثفات، وهي أحد المنتجات المصاحبة لإنتاج الغاز الطبيعي، والتي يتم تكريرها وتحويلها إلى عدد من المنتجات عالية الجودة التي يمكن استخدامها كوقود منخفض الانبعاثات ومواد خام لإنتاج البتروكيماويات، وتتم معالجة جميع المنتجات بالهيدروجين لتقليل نسبة الكبريت بها واستيفاء أكثر المعايير البيئية صرامة وهي المواصفات الاوربية رقم 5.

وبدأ إنتاج المصفاة في عام 2009، وتبلغ قدرتها على المعالجة 146 ألف برميل يومياً، وتستخدم مكثفات الحقول الناتجة من مرافق قطرغاز، كما تبلغ القدرة الإنتاجية لمصفاة لفان 61 ألف برميل من النافتا و 52 ألف برميل من وقود الطائرات، و 24 ألف

برميل من زيت الغاز، و 9 آلاف برميل من غاز البترول المسال يومياً.

والمساهمون في مصفاة لفان هم قطر للبترول (51%) وتوتال (10%) وإكسون موبيل (10%) وكوزمو (10%) وإيديمتسو (10%) وميتسوي (4,5%) وماروبيني (4,5%).

مصفاة لفان 2

بدأت مصفاة لفان 2 الإنتاج التجاري في عام 2016، والذي مثل تتويجاً للتوسعة الاستراتيجية للمرافق العالمية لقطرغاز بمدينة راس لفان الصناعية، حيث تمتلك مصفاة لفان 2 قدرة معالجة تبلغ 146 ألف برميل يومياً تضاف إلى قدرة مصفاة لفان 1، مما يضاعف بالفعل من إجمالي قدرة المعالجة ويصل بها إلى 292 ألف برميل يومياً.

وتنتج مصفاة لفان 2 منتجات تحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت طبقاً للمواصفات الاوروبية رقم 5، ومن بين هذه المنتجات النافتا ووقود الطائرات من النوعية (A-1) والديزل المحتوي على نسبة شديدة الانخفاض من الكبريت والبروبان والبوتان لتغطي احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.

والمساهمون في مصفاة لفان 2 هم قطر للبترول (84%) وتوتال (10%) وكوزمو (2%) وإيديمتسو (2%) وميتسوي (1%) وماروبيني (1%).

شركة ناقلات

شركة نقل بحري قطرية تأسست في عام 2004، وتمثل حلقة النقل الأساسية في سلسلة إمداد الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر. يعتبر أسطول شركة ناقلات هو الأكبر من نوعه في العالم، حيث يضم 69 من سفن الغاز الطبيعي المسال. وبالإضافة إلى ذلك، تدير ناقلات وتشغّل عن طريق شركة ناقلات للشحن قطر المحدودة، أربع ( 4 ) سفن لنقل غاز البترول المسال، 24 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال، و وحدة عائمة لتخزين وإعادة الغاز المسال لحالته الطبيعية (FSRU).

تشغّل شركة ناقلات مرافق بناء السفن وإصلاحها في حوض (إرحمه بن جابر الجلاهمه) لبناء وإصلاح السفن في مدينة راس لفان الصناعية بدولة قطر، من خلال مشروعين مشتركين إستراتيجيين هما: شركة ناقلات كيبيل للأعمال البحرية المحدودة و الشركة القطرية لتصنيع الهياكل. تقدم شركة ناقلات أيضاً خدمات الوكالة الملاحية، من خلال شركة ناقلات للوكالات الملاحية المحدودة، لجميع موانئ دولة قطر. كما ويقدم المشروع المشترك، شركة ناقلات سفيتزير ويسمولر، خدمات الدعم والسحب والقطر البحرية في ميناء راس لفان، ومنطقة النشاط البحري لدولة قطر.

وبهذه المنظومة الاستراتيجية الجبارة تكتمل سلسلة صناعة الغاز القطري من المنبع الى المصب والمعالجة والتصدير الى مختلف دول العالم.